اللغوية. وقد استفاد دوكرو من نظرية أفعال الكلام كما عند سورل وأوستين وغرايس. وأضاف دوكرو فعلين: فعل الاقتضاء، وفعل الحجاج. وينضاف إلى هذا، أن الحجاج يتميز عن البرهان أو الاستدلال المنطقي بكونه يتأسس على بنية الأقوال اللغوية، وعلى تسلسلها واشتغالها داخل الخطاب.
يمكن الحديث عن أنواع من الملفوظات السردية التي يتضمنها المحكي أو المبنى أو الخطاب السردي داخل مجموعتي شيمة الشمري (ربما غدا) و (أقواس ونوافذ) . ويمكن استحضارها على الوجه التالي:
المطلب الأول: الملفوظ السردي البسيط أو المركب
الملفوظ السردي البسيط هو ذلك المنطوق الذي نتلفظه حول قضية أو واقعة ما، دون إسهاب أو شرح أو تفسير أو تمطيط أو وصف أو توسعة. أي: يكتفي بالنواة الإسنادية الأساسية. بمعنى أن الملفوظ البسيط هو الذي يتضمن محمولا واحدا. أما الملفوظ السردي المركب، فهو الذي يحوي محمولين فأكثر. كما يبدو ذلك بينا في هذه القصة الوجيزة (هو وهم) :
"عاد بعد غربة دامت سنوات إلى وطنه الغالي .."
بعد أسابيع شاهده أحد جيرانه وهو يحمل حقائبه مغادرا!!
سأله: إلى أين؟
رد: إلى حيث كنت، لأكون أنا"أنا"