فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 205

المبحث الثاني: مقاربات الملفوظ السردي

ثمة مجموعة من المقاربات النصية التي تناولت الملفوظ السردي. ومن بين هذه المقاربات نذكر ما يلي:

المطلب الأول: المقاربة المنطقية

ترى المقاربة المنطقية، اعتمادا على الإرث الأرسطي، أن الملفوظ عبارة عن قضية منطقية، تتكون من محمول وموضوع وعلاقة تجمع بينهما. وقد يكون الملفوظ عبارة عن حكم منطقي مرتبط بالصدق والكذب. فعندما نقول- مثلا-: المعدن يتمدد بالحرارة، فالمعدن هو الموضوع أو المحكوم عليه، والتمدد عبارة عن الشيء المحكوم به أو المحمول، والعلاقة أو النسبة الموجودة بين الموضوع والمحمول، قد تكون علاقة كمية أو كيفية. ومن ثم، قد تكون العلاقة المثبتة علاقة كلية موجبة (كل التلاميذ حاضرون) أو علاقة كلية سالبة (كل التلاميذ غائبون) ، أو علاقة جزئية موجبة (بعض التلاميذ حاضرون) ، أو علاقة جزئية سالبة (بعض التلاميذ غائبون) ، أو علاقة استغراق (كل الطلبة حاضر) ، أو علاقة عدم استغراق (لاأحد من الطلبة حاضر) . وقد تكون العلاقة مطلقة (الضفادع تسبح) ، أو علاقة منطقية مقيدة أو مشروطة (إذا وضعت الضفادع في الماء، بدأت تسبح) .

المطلب الثاني: المقاربة اللسانية

تعنى لسانيات التلفظ بدراسة الملفوظات اللغوية في سياقها التواصلي الزمكاني، انطلاقا من مجموعة من المؤشرات والمعينات والقرائن التلفظية التي تحيل على حضور المتلفظ أو غيابه.

ويعني هذا أن كل ملفوظ يتكون من مرسل ومستقبل ومكان التلفظ وزمانه. وهذه المؤشرات هي التي تسمى بالمعينات أو القرائن السياقية. وبتعبير آخر، فالمعينات هي مجموعة من العناصر اللسانية التي تحيل على السياق المكاني والزماني لعملية التلفظ الجارية بين المتكلمين أو المتحدثين أو المتلفظين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت