فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 205

الموضوع يملك قوة تنفيذية عالية وسلطة قاهرة (البصق) ، بينما المستقبل يبدو ضعيفا لا حول له ولا قوة. أما علامة التعجب - باعتبارها علامة أيقونية بصرية-، فهي تحمل دلالات الاستغراب والسخرية من هذا التصرف الشاذ والغريب.

أما كلمة"بصق"في الجملة الثانية من المقطع الأخير، فتحيل معجميا على المعاني التالية: البزاق- بزق- بسق- أبكاء الغنم- طرح الزائد- الإنزال ... [1] ويعني هذا أن البصاق كل ما يطرح أرضا، وينزل من الزوائد التي لا قيمة لها. والبصاق فعل مستهجن، وسلوك منحط، ويوحي بالازدراء والاحتقار، ولاسيما إذا كان المحتقر منحطا وكائنا زائدا لا قيمة له.

وإذا جمعنا كل الدلالات المعجمية المتشاكلة لكلمة نظر ورآى وبصق والأرض، فنجد احتقار الذات للآخر في الزمان (لما) والمكان (الأرض) . ويعني هذا أن التشاكل الدلالي في هذه المقاطع النصية تتمثل في الاحتقار والسخرية والاستعلاء، وكل هذا من باب العبثية والعدوان والغرابة.

المبحث الثالث: البنية السطحية

يمكن تقسيم هذه البنية إلى مستويين: المستوى التركيبي، والمستوى الدلالي. ففي المستوى التركيبي، يتم الحديث عن بنية الأفعال والتحولات وبنية العوامل والبرامج السردية ومنطق الجهات. أما على المستوى الدلالي، فيمكن الحديث عن الحقول المعجمية والسياقية والصور الدلالية وأدوار الفاعل.

(1) - ابن منظور: لسان العرب، الجزء الأول، دار صبح بيروت، لبنان، وأديسوفت، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى 2006 م، ص:406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت