الفصل السابع:
مقاربة الجملة الفعلية
في مجموعة (خذلان) لمريم الحسن
تعد فعلية الجملة من أهم الأركان التي تنبني عليها القصة القصيرة جدا، وتعتبر أيضا من أهم تقنياتها اللسانية والتركيبية والدلالية؛ لأن الجملة الفعلية تتخطى ملفوظها الكلامي نحو رسالتها الإخبارية والفنية والجمالية. ومن ثم، نجد كثيرا من كتاب هذا الفن الجديد يستخدمون جملا فعلية متعاقبة، تدل على الحركة والتوتر والاضطراب، سواء أكانت تلك الجمل الفعلية بسيطة أم مركبة، سواء أكانت مبدوءة بالفعل الماضي أم بالفعل المضارع أم مصدرة بفعل الأمر.
وعليه، سنتوقف عند بعض النماذج من القصة القصيرة جدا بالمملكة العربية السعودية، ولاسيما النماذج النسائية منها. وقد برزت، في هذا المجال، أصوات متميزة، مثل: أميمة الخميس في مجموعتها (أين يذهب الضوء؟) ، وشريفة الشملان في مجموعتها (وغدا يأتي) ، وفردوس أبو القاسم في (لا أحد يشبهني) ، وحكيمة الحربي في (قلق المنافي) ، وحكيمة لميس منصور الحربي في (نبتة في حقول الصقيع) ، وهيام المفلح في (كما القلق .. يتكئ الجمر) ، و هدى بنت فهد المعجل في (بقعة حمراء) و (التابو) ، وأميمة البدري في (للشمس شروق) ، وسهام العبودي في مجموعتيها (ظل الفراغ) و (خيط ضوء يستدق) ، ومنيرة الإزيمع في مجموعتها (الطيور لاتلتفت خلفها) ، وشيمة الشمري في أضموماتها الثلاث (ربما غدا) و (أقواس ونوافذ) و (عرافة المساء) ، ووفاء خنكر في مجموعتها (القفص) ، ومريم الحسن في مجموعتيها (آخر المطاف) و (خذلان) ...