تحرر من ماضيه .. ثم رحل. [1] ""
تتضمن هذه القصيصة أفعالا ذات أبعاد تناصية دينية، تحيل على القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة إيحاء وامتصاصا وتوظيفا، مثل: تسري، ويحل الغسق، وبلغ من الكبر عتيا ...
تأخذ بعض الأفعال، في قصص مريم الحسن، خاصية الحلم القائمة على الرؤيا واستشراف المستقبل، والتلذذ بالسعادة المأمولة أو انتظار الشقاء المرتقب، كما يظهر ذلك جليا في قصة (في عالمي الذري) :
"لطالما حلمت بعبور رحم أمي .."
لأعيش حياتي كبقية البشر ..
تتنفس قواربي صخب اليابسة ..
تطير عصافيري تطل على مدينتي ..
تعود تحمل أشلائي النازفة ..
ترمي بها إلى أبعد من منفاي ..
فرأيتني متخثرة وقد خبا توهج لهفتي. [2] ""
تعبر القصيصة عن مسار حلمي يبدأ بلحظة التحرر والانعتاق والفرح للاتصال بالعالم البشري الخارجي، وينتهي بلحظة الفتور والندم، ثم الرغبة الملحة، في الأخير، في العودة إلى الرحم الأصل.
وخلاصة القول، يتبين لنا، مما سبق ذكره، أن الجملة الفعلية ركن من الأركان الضرورية في القصة القصيرة جدا؛ لأنها تساهم في تحريك الحبكة قصة وخطابا ورسالة، وتسريعها بشكل دينامي لافت للانتباه، في ضوء مقاييس التتابع والتسريع والتراكب والتكرار والتردد والتوازي ...
(1) - مريم الحسن: نفسه، سبق ذكر هذا المصدر.
(2) - مريم الحسن: نفسه، سبق ذكر هذا المصدر.