الفصل الثالث:
أنواع الملفوظ السردي في قصيصات شيمة الشمري
يمكن تحليل القصة القصيرة جدا ودراستها نقديا في ضوء مقاربات منهجية مختلفة و متنوعة، كأن تكون مقاربة مضمونية تيماتيكية، أو مقاربة تاريخية، أو مقاربة اجتماعية، أو مقاربة نفسية، أو مقاربة فنية جمالية، أو مقاربة بنيوية وصفية، أو مقاربة سيميائية، أو مقاربة ميكروسردية ...
واليوم، قد ارتضينا مقاربة قصص المبدعة السعودية شيمة الشمري في ضوء المقاربة التلفظية التي تعنى بدراسة الملفوظ، في مختلف وضعياته البنيوية والتركيبية والدلالية والسياقية والتواصلية، مع التوقف عند أنواع الملفوظ السردي بنية ودلالة ومقصدية، بعد أن درسنا - سابقا - بنية الجملة النحوية واللسانية في كتابنا (جماليات القصة القصيرة جدا عند المبدعة الكويتية هيفاء السنعوسي) [1] .
وغرضنا من هذا كله هو تجديد الدرس النقدي في دراسة المنجز القصصي القصير جدا، باستجلاء مختلف أنواع الملفوظات اللسانية في النصوص القصصية الوجيزة لدى شيمة الشمري، بالتوقف عند أضمومتيها (ربما غدا) [2] و (أقواس ونوافذ) [3] .
إذًا، ما الملفوظ اللساني؟ وما أنواعه في قصص شيمة الشمري؟ وما خصائصه البنيوية والدلالية والوظيفية؟ هذا ماسوف نرصده في موضوعنا هذا.
(1) - جميل حمداوي: جماليات القصة القصيرة جدا عند المبدعة الكويتية هيفاء السنعوسي، رباط نيت، الرباط، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2014 م.
(2) - شيمة الشمري: ربما غدا، نادي المنطقة الشرقية الأدبي، الدمام، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، سنة 2009 م.
(3) - - شيمة الشمري: أقواس ونوافذ، دار المفردات للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى سنة 1432 هـ، الموافق 2011 م.