فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 205

فقط لأنه قال لها: أفكر بك كثيرا ... هل يضايقك هذا؟

هي لم تجبه ... !

وهو لم يعلم بفرحتها ... !

مساكين!" [1] "

إذا كانت بعض القصيصات ترد فيها الساردة محايدة نسبيا، فإن بعض القصيصات تتدخل فيها عبر فعل الاندماج والتقويم التلفظي.

وخلاصة القول، تلكم- إذًا- أهم الروابط والعوامل والبنيات المنطقية والحجاجية التي وظفتها المبدعة السعودية شيمة الشمري، في أضمومتها الأخيرة (عرافة المساء) ، لتعضيد نصوصها القصيرة جدا بالاتساق الحجاجي الرصين، وتمتينها بعوامل الانسجام. ومعنى ذلك أن المبدعة تكتب قصيصات متنوعة من حيث الموضوع والدلالة والوظيفة، تحمل، في طياتها، أبنية حجاجية قد تكون ظاهرة أو مضمرة. ومن ثم، تتأرجح مجموعتها بين الإقناع والتأثير من جهة، والإفادة والإمتاع من جهة أخرى. وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على خاصية التنوع التي تتميز بها قصصها القصيرة جدا، ومدى ثرائها من حيث البنية اللسانية والحجاجية والسردية. ويعني هذا كذلك أن قصيصاتها نصوص مفتوحة قابلة للتأويل والاستكشاف والسبر النقدي الجاد.

(1) - شيمة الشمري: نفسه، ص:63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت