قدم لها أغلى مهر ..
أقام ليلة فرح في أفخم فندق ..
أسكنها فيلا فخمة ..
ثم أعطاها ظهره ونام .. !" [1] "
تطفح هذه الكتابة القصصية بالخاصية التلغرافية التي تتجلى في استقلالية الجمل تركيبا وتأليفا واتساقا، وعدم ترابطها شكليا، على الرغم من تضامها معنويا ودلاليا وسياقيا.
تتسم بعض قصص مريم الحسن بسمة التضمين على مستوى فعلية الجملة ترميزا وإيحاء وتشخيصا ومجازا واستعارة وإحالة. بمعنى أن الجملة الفعلية تتخطى بنيتها الشكلية والإخبارية نحو الدلالة الإنجازية، أو تتجاوز التعيين (Dennotation) نحو التضمين (Connotation) ، كما يبدو ذلك جليا في هذه القصة التي تحيلنا على الصيد الشبقي أو الرومانسي (الغزالة) :
"يحمل عدة الصيد قاصدًا الشاطئ .."
بينما شبكته تطرز عمق المياه ..
شعر بصيد ثمين ..
يسحبها .. فإذا بها غزالة .. ! [2] ""
تعبر هذه الأفعال (يحمل- تطرز- شعر- يسحبها) ، في علاقة بمضموماتها التركيبية (الصياد- الشبكة- الصيد- الغزالة) ، عن علاقات غير عادية، تتجاوز المعنى الحرفي نحو المعنى المجازي والرمزي الذي يتمثل في دلالة الحب.
(1) - مريم الحسن: نفسه، سبق ذكر هذا المصدر.
(2) - مريم الحسن: نفسه، سبق ذكر هذا المصدر.