على صورة النقيضة التي تجمع بين الابتسامة والانتحار، وتأرجح الشعب الصبور بين هاتين الحالتين المضادتين.
هو ذلك الملفوظ الذي ينتهك القواعد المألوفة أو قواعد المعيار لوظائف جمالية وفنية وإبداعية، ويكون هذا الانحراف مقصودا ومتعمدا. ومن ثم، يمكن الحديث عن أنواع من الانزياح: الانزياح الصوتي، والانزياح الإيقاعي، والانزياح الصرفي، والانزياح التركيبي، والانزياح الدلالي، والانزياح البلاغي، والانزياح المنطقي، والانزياح التداولي. ومن القصيصات المعبرة عن ذلك (تسلية) :
"مساء كان حزينا .. تراسلا كثيرا .. فرح بها .. شعرت بقربه .. تعلقت به .."
صباحا تجاهلها!" [1] "
يلاحظ أن ثمة انزياحا تركيبيا للاختصاص (مساء كان حزينا- صباحا تجاهلها) ، بتقديم ظرف الزمان أو المفعول فيه على الفعل والمفعول به، أو تقديم الفضلة على العمدة لوظائف فنية وجمالية وإيحائية.
المطلب الثامن: ملفوظ السخرية
يقصد بملفوظ السخرية ذلك الملفوظ الذي يتعمد الباروديا والنقيضة والتهجين للسخرية من حدث أو موقف أو شخصية ما، ضمن سياق تهكمي ساخر. كما يبدو ذلك في قصيصة (مرض) :
"ظل يتحدث طوال السهرة عن النظرة القاصرة للمرأة، وحقوقها المسلوبة .."
(يرن) هاتفه المحمول وعلى الشاشة يتراقص الرقم (والعلة تتصل بك) !" [2] "
(1) - شيمة الشمري: نفسه، ص:49.
(2) - شيمة الشمري: نفسه، ص:50.