فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 205

حتى إنه إذا وصل القمة، أفلت الصخرة وأخذ يتأمل هبوطها العنيف ...

في المرة الأخيرة ...

ألقى نفسه في طريق عودتها!!!" [1] "

تتسم هذه القصيصة بكونها عبارة عن ملفوظات تناصية تحيل على أسطورة سيزيف اليونانية، لكن الساردة صاغتها في قالب حواري مغاير، كأنها تريد أن تقول لنا بأن سيزيف ماكان ينبغي أن يستمر في تلك اللعبة العبثية القذرة، بل عليه أن يحسم موقفه الوجودي باختيار الموت.

وثمة مستنسخات أخرى في قصصها القصيرة جدا، مثل: المستنسخ الحكائي (قصة علي بابا والسندباد في قصيصة(اختلاف) ، وقصيصة (ملل) ، وقصيصة (انطلاق) ، وقصيصة (مارد) ، وقصيصة (أجيال) ، وقصيصة (ذئب) ، وقصيصة (تبادل) ؛ والمستنسخ الأدبي (قصة مجنون وليلى في قصيصة(مجانين) ...

المطلب الثامن والعشرون: الملفوظ الحجاجي

ينبني الملفوظ الحجاجي على الاستدلال والاستقراء والاستنباط والتأثير والإقناع والحوار والاقتناع. ويبدو ذلك جليا في قصة (من هذا؟) :

"تناولت ريشتها لترسمه، مدققة في تفاصيل ملامحه الشرقية الجذابة، تسمرت أمام اللوحة ساعات طوالا .. أنهتها، وهي تعاني من إرهاق لايخلو من لذة .."

دخل عليها متأملا تلك القسمات، ثم نظر إليها متسائلا: من هذا؟!" [2] "

تحاول هذه الزوجة الفنانة أن ترسم ملامح زوجها الشرقي بكل قسماته وسحناته من أجل أن تقنع زوجها بتلك الصورة التي رسمته له. بيد أن الزوج لم يقتنع بتلك الصورة، وتنكر لها جملة وتفصيلا؛ لأنها

(1) - شيمة الشمري: نفسه، ص:64.

(2) - شيمة الشمري: ربما غدا، ص:8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت