يقصد بالملفوظ الإنجازي تلك العبارات الخبرية المثبتة التقريرية التي تثبت حكما ما، أو تلك العبارات التي تصدر حكما مثبتا حول عالم واقعي، مثل: تمطر السماء. ويرتبط هذا بصدق المحتوى القضوي وصحة الخبر المعطى. أي: يرتبط الملفوظ التقريري بصدق الخبر أو كذبه.
ومن جهة أخرى، يقابل الملفوظ الإنجازي الملفوظ التقريري الخبري، فهو عبارة عن عبارات إنشائية دالة على الأمر أو الدعاء أو الاستفهام، ولايمكن تصديقها أو تكذيبها. وفي البلاغة العربية، يسمى بمبحث الإنشاء الذي ينحصر في مجموعة من الآليات، مثل: النداء، والتمني، والأمر، والاستفهام، والنهي، والتعجب، والاستغاثة، والندبة ...
وقد أشار جون استين (John L. Austin) إلى الملفوظ في كتابة (عندما نقول نفعل/ Quand dire c'est faire)
وإليكم قصيصة تجمع بين الملفوظين التقريري والإنجازي:
"تعالى صراخ الطفلة وهي تلعب مع قريناتها .. والدتها ترقبها بسعادة .."
طلبت منها إحدى صديقاتها أن تهدئ صغيراتها فقد بح صوتها من كثرة الصراخ ..
تبسمت وهي تقول: دعيها تتعود على الصراخ، غدا تصبح زوجة!!" [1] ."
يلاحظ أن الملفوظات التقريرية هي التي تغلب على النص مقارنة بالملفوظ الإنجازي أو الإنشائي الذي يتمثل في صيغة الأمر (دعيها تتعود على الصراخ) .أما الملفوظات الأخرى، فهي ملفوظات خبرية تقريرية تقريرية قائمة على التعيين والإثبات.
(1) - شيمة الشمري: ربما غدا، ص:55.