فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 205

"زرع أرضه الخصبة فلم تنبت إلا شجر العلقم .."

حفر البور فتفجرت منها ينابيع المياه .. ! [1] ""

فهذه القصة عبارة عن تأملات فلسفية في الحياة، تجمع بين متناقضات مفارقة (الخصوبة والعلقم) و (البور والماء) ، وتعبر عن مقاييس غريبة ومختلة في الحياة.

الفرع السادس: سمة التخاطب

تتسم بعض الجمل الفعلية، في قصيصات مريم الحسن، بخاصية التخاطب أو التداول الحواري القائم على السؤال والجواب، وتنويع علامات الترقيم التي تتأرجح بين علامة الاستفهام وعلامات الإثبات والتأكيد والنفي والتوقف (استعمال النقطتين الأفقيتين) . ويعني هذا أن القصة القصيرة جدا تتخطى بنيتها الإخبارية المباشرة والتقريرية نحو الخاصية الإنجازية، كما يبدو ذلك واضحا في قصة (على مر السنين) :

"سألها: هل مازلت تحبينني بعد ستين عامًا من الارتباط .. ؟"

أجابته بكل صدق ووفاء: نعم ..

سألها: لو عاد بنا الزمن وخطبتك من جديد هل توافقين .. ؟

أجابته بكل ثقة: لا؛ .. لأني أحب ابن عمي .. [2] ""

تدل هذه القصة على زيف المشاعر الإنسانية بين الزوجين على امتداد السنين، ورتابة الحب الإنساني الذي تتحكم فيه العوائد والتقاليد والأعراف الشكلية، دون الاحتكام إلى الحب الحقيقي.

الفرع السابع: سمة التغريب

تتحول بعض الجمل الفعلية إلى ملفوظات فانطاستيكية قائمة على التعجيب أو التغريب، كما يبدو ذلك جليا في قصة (قوارير الذات) :

(1) - مريم الحسن: نفسه، سبق ذكر هذا المصدر.

(2) - مريم الحسن: نفسه، سبق ذكر هذا المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت