تحمل هذه القصيصة أبعادا تناصية (حواء) ، كما تحوي حجاج التخصيص (التفاحة) ، وحجاج الإثبات (المحافظة على التفاحة باعتبارها أساس العلاقة الإنسانية الأولى) ، وحجاج الاستدراك الذي يشير إلى ضياع تلك التفاحة، وتلك السعادة الفضلى؛ بسبب طغيان العدوان والشر واضمحلال الكينونة البشرية.
يقوم حجاج المفارقة على تناقض القضايا المنطقية إيجابا وسلبا، وتعارض المقول مع الفعل على مستوى الإنجاز والأداء والممارسة، كما يبدو ذلك جليا في قصيصة (النظام) :
"يتوهمون إسقاطه .. وفي كل مرة يعود , في ثوب جديد , وشكل جديد .."
وسط تصفيقهم وتكبيرهم .. !" [1] "
إذًا، يكمن حجاج المفارقة في التناقض الصارخ بين فعلين متضادين: فعل إسقاط الرموز السياسية المستبدة الفاسدة من قبل الشعوب الثورية المتطلعة إلى الحرية والأمن والعدالة الاجتماعية، وعودة هذه الرموز، مرة أخرى، بأشكال وهيئات أخرى، بمباركة هذه الشعوب نفسها.
المطلب الثالث عشر: حجاج الهدف
نعني بحجاج الهدف أو حجاج الغاية ارتباط القضية بهدف ما أو غاية معينة، اعتمادا على مجموعة من الروابط الحجاجية التي تدل على ذلك، مثل: (حتى، إلى أن ... ) .ويعني هذا أن الواقعة التي يقوم بها الفاعل المنطقي مقيدة بهدف أو غاية معينة، كما في قصيصة (عابر) :
(1) - شيمة الشمري: نفسه، ص:95.