"تبحث عن ألواح شوكلاتة حين رأته .. ورآها .."
للحظة توقف الزمن ..
كان يحمل حقيبة صغيرة، ثم عرج على محل هدايا وأخذ هدية، ووضعها في علبة وردية وغلفها ...
هي كانت ترقبه ..
هو كان يلتفت كل لحظة ليرمقها بنظرة ..
تبعها حتى جلست في مقهى قريب .. جلس قبالتها ..
أخرجت كتابًا مدعية القراءة ....
لحظات و رفعت رأسها إلى مكانه .. لم يكن هناك .. !
تلفتت .. بحثت عنه ...
كان قد اختفى ...
أيقنت أن الهدية والنظرة لم تكن لها ..." [1] "
يتضح لنا، من هذه القصيصة، أن ثمة نظرات متبادلة بين شخصيتين واهمتين، إذ تعتقد الأنثى العاشقة أنه يحدق فيها، وهو عازم على التقرب منها تمهيدا للتواصل معها، مع عقد لقاء رومانسي يجمع بين القلبين معا. لذا، اختارت العاشقة المقهى هدفا لها تسهيلا للقاء المرتقب. بيد أن العاشق الآخر كان ينتظر عشيقته الأخرى. في حين، كانت المعشوقة تنتظر الراغب فيها، مع تبادل النظرات الخاطفة في اتجاهات محددة. وعندما أرادت أن تتأكد من صدق نظراته الخاطفة، وجدته قد ترك المقهى، وانصرف يبحث عن معشوقته، بينما هي أسرعت لتبحث عن طيف عابر.
(1) - شيمة الشمري: نفسه، ص:61.