لاتعبر عنه، ولاتحمل صبغياته الهوياتية، ولاتلتقط ملامحه الحقيقية التي تتناساها في تلك اللوحة، حيث رسمت فيها شخصا آخر غير زوجها الحقيقي. لذلك، تحوي هذه القصيصة ملفوظات حجاجية مباشرة وغير مباشرة، وما سؤال الاستفهام الإنكاري- في الحقيقة- إلا حجاج للرفض والاستنكار والسخرية.
يعني الملفوظ الميتاسردي كل ما يتعلق بفعل الكتابة، أو كل ملفوظ إسنادي يختص بفضح اللعبة السردية، أو يصف عملية الكتابة وإوالياتها الفنية والجمالية. كما يبدو ذلك جليا في قصيصة (تراجع) :
"تحمس كثيرا لفيض قادم .. أمسك بقلمه، هم ببداية جادة .."
مع أول حرف انكسر القلم!!
فأعلن الحداد .." [1] "
تستند هذه القصة الوجيزة إلى مجموعة من الملفوظات التي تندرج ضمن الميتاسرد، مثل: (أمسك قلمه) ، و (هم ببداية جادة) ، و (مع أول حرف انكسر القلم) . وتعبر هذه الملفوظات كلها عن خيبة الحدث والموقف، واستسلام الشخصية المرصودة للهم القاتل الذي كان يقض مضجعها، ويقلقها حزنا وسوادا.
ونجد الملفوظ السردي أيضا في قصة (أوهام) :
"كل روايته وقصصه في مكتبتي الصغيرة .."
عندما أقرأ .. أراه بين السطور هامسا: سنلتقي ياصغيرتي .. !
ثم يختفي ..
أبحث عنه في الصفحات، وبين السطور وخلف الكلمات ...
(1) - شيمة الشمري: نفسه، ص:69.