يخبرها بإصابتها بداء الصدفية المزمن .. ! [1] ""
يتبين لنا، من خلال هذه القصة، أن الكاتبة قد وظفت الجملة الفعلية البسيطة كثيرا في سرد الأحداث المتعاقبة، وهي ذات المحمول الفعلي الواحد (تنقش- تغادر- تسلم- تشعر- تراجع- يخبرها) ، والغرض من ذلك كله هو وصف الشخصية في تناميها التراجيدي، وانتقالها من حالة القوة والجمال نحو حالة المرض والعجز.
وعليه، تتميز الجملة الفعلية، في القصص القصيرة جدا عند مريم الحسن، بمجموعة من السمات والخاصيات التركيبية والدلالية والسياقية على النحو التالي:
تتمثل السمات اللسانية والتركيبية في مجموعة من الخاصيات التي تطبع أفعال القصيصات على مستوى بنية الملفوظ النحوي والتركيبي والتأليفي، وهذه السمات هي:
الفرع الأول: سمة البساطة
توظف الكاتبة مريم الحسن جملا فعلية بسيطة ذات محمول فعلي واحد؛ مما يجعل قصصها تفيض بالحركة والحيوية والنبضات الدينامية. ونعني بالجملة البسيطة تلك الجملة التي تتضمن محمولا واحدا، سواء أكان محمولا فعليا أم اسميا أم وصفيا أم ظرفيا، كما يبدو ذلك جليا في هذه القصة القصيرة جدا ذات الجمل الفعلية البسيطة بمحمول فعلي:
"يقبض على فؤادها بيدين قاسيتين .."
يهرول بكنزها الدفين نحو الجنة ..
يسقط متعثرًا ..
يصرخ قلبها مسميًا عليه ..
(1) - مريم الحسن: خذلان، مجموعة قصصية قصيرة جدا، مطبعة رباط نيت، الرباط، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2014 م.