يقصد بالملفوظ المضمن اقتباس قولة ما أو عبارة، ويتم وضعها بين قوسين أو علامات التنصيص، ضمن خاصية التضمين والاقتباس أو الاستشهاد أو الإحالة أو الخلفية المعرفية. كما يبدو ذلك جليا في هذه القصيصة:
"شعرت به بركانا ثائرا ... حاولت الهروب منه، ابتعدت، وابتعدت أكثر .."
جذبها حنين وشوق ..
عادت لتجده يغني بحرقة وألم (لسى فاكر!!) " [1] "
استخدمت الكاتبة الملفوظ المضمن القائم على استثمار أغنية عبد الحليم حافظ، ويدخل هذا التضمين ضمن النسق المهجن الذي يعبر عن بوليفونية النص السردي وحواريته مع الأجناس الأدبية والفنية الأخرى.
المطلب السابع عشر: الملفوظ الشاعري
يستند الملفوظ الشاعري إلى عبارات إبداعية حبلى بالشاعرية والمتخيل والاستلزام الإنشائي والذاتي والوجداني. ويعني هذا أن القصيصة تتحول إلى شذرة شعرية مفعمة بالانزياح، تغلب عليها الوظيفة الجمالية أو الشعرية. كما يبدو ذلك جليا في قصيصة (وتظل) :
"على قارعة الذكريات أتأمل لحظاتي المشبعة بك ..."
أغفو؛ فتطفو كأحلامي ...
أستيقظ لأجدك تتأمل ملامحي الهادئة ..
(1) - شيمة الشمري: ربما غدا، ص:59.