شبقيا قائما على الاستمناء والانتشاء الجسدي، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على الحرمان الواقعي والكبت الاجتماعي؛ بسبب وجود الأنا الأعلى، وهيمنة سلطة المجتمع.
وعلى أي، ينقل لنا النص القصصي حالة من الخوف يعيشها الكاتب على مستوى اللاشعور الخيالي. ومن ثم، تعبر عن رغباته المكبوتة، وميله الشبقي نحو الأنثى، وما البطولة في القصة سوى مفتاح تخييلي للظفر بالآخر، والفوز عليه انتصارا وإفراغا للمكبوتات المضمرة والصريحة.
وهكذا، نصل إلى أن قصة حسن علي البطران قصة مركبة سينمائيا، وهي تقوم على تناظر الصورة الومضة، وتماثلها مشهديا. كما تتأرجح اللقطة القصصية بين الواقع والخيال، والانتقال من لحظة النوم إلى لحظة الصحو. أي: من لحظة الموت إلى لحظة الحياة، ومن لحظة السكون إلى لحظة الحركة. ومن ثم، فالقصة، من حيث التركيب، متشعبة البناء، ومعقدة التوليف، تتكون من لقطتين مغايرتين: لقطة التغزل بالطبيعة، ولقطة الانتصار في اللعب. بيد أن اللقطتين معا تكملان بعضهما البعض دلاليا وسيميائيا. ويتضح لنا، من نسيج النص، أن الجمل القصصية تتعاقب بسرعة تتابعا وتراكبا للتأشير على سرعة الإنجاز والصراع، وإن كان هذا التعاقب، على مستوى الظاهر، مشتتا بفعل الانزياح، والتخريب الدلالي، وتمزيق اللوحات دلاليا ومرجعيا، على الرغم من وجود الوحدة الموضوعية والعضوية على المستوى النفسي والشعوري والبنيوي.
وتتحول الشخصيات القصصية إلى عوامل طبيعية، وكائنات بشرية مغيبة غير قابلة للإنجاز الواقعي. لذالك، تلتجئ حلميا وخياليا إلى التعويض والتسامي لإثبات الذات واقعيا وموضوعيا. كما أن الشخصيات غير خاضعة للتسمية، بل يقيت حبيسة التنكير والتكنية والمجاز. ويظهر لنا محور التواصل العاملي أن الذات العاشقة تريد أن تحقق رغبتها الشبقية والسيكولوجية عن طريق الظفر على الآخر لإرضاء غرائزها الشبقية، وإشباع أهوائها اللاشعورية الدفينة، وتطويع مشاعرها الظاهرة، لكنها تواجه قوى المنع والزجر التي تتمثل في سلطة المجتمع وسلطة الأنا الأعلى. أما فضاءات التخييل، فنجد الفراش