تعبر هذه القصة عن صراع الأرواح البشرية العاشقة، وتجاذبها بين ثنائية الراحة والشقاء، أو تأرجحها بين ثنائية النور والظلمة.
تنتج سمة التخصيص عن الانزياح التركيبي أو عن طريق تشويش الرتبة، ويتحقق ذلك عندما تتقدم مجموعة من الوحدات اللغوية عن الفعل الأساس، ويكون ذلك لوظيفة التخصيص أو التبئير أو الإرصاد، كما يتضح ذلك بينا في قصة (تطير) :
"ترن الأجراس فيساورها شعور بالعزلة .."
خيوط فجر الأمل تلوح من بعيد ..
تسبقها عواصف الشقاء ..
الصفرة تنشر غطاءها ..
ترفع عينين مغرورقتين دموعًا .. ينعق البوم ..
ينحسر ستار الخريف رافعًا نواقيسه ..
فتنتشر الأرواح هائمة في السماء. [1] ""
من يعاين جملة (تلوح من بعيد) أو جملة (تنشر غطاءها) ، فسيلاحظ بأن هناك تآليف تركيبية مباشرة متقدمة على الفعل المحوري، هدفها التخصيص والتشديد على كآبة الموقف المرصود لدى الذات الأنثوية المهشمة، والتنصيص على سوداوية المشهد الطبيعي الذي يعبر عن رؤية انطباعية تشكيلية قاتمة، تعكس دواخل الذات المنخورة باليأس والحزن والسأم الوجودي.
الفرع الرابع: سمة التزمين
(1) - مريم الحسن: نفسه، سبق ذكر هذا المصدر.