فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 205

تستند هذه القصيصة العاطفية إلى فعل الافتراض (الانسياق وراء الحب) المبدوء برابط (لو) ، وفعل الجواب الذي يتمثل في الاستجابة لهذا الحب، بصنع الأرجوحة الرومانسية التي تجعل المعشوقة دائما معلقة بهذا الحب المثالي. ويعني هذا أن حجاج الافتراض قائم على الشرطية والتمني والاحتمال، ضمن عوالم سيميائية وخيالية ممكنة.

المطلب العاشر: حجاج النفي

يكون حجاج النفي بمجموعة من الروابط، مثل: لا النافية، وليس، ولم ...

ويتقابل حجاج النفي مع حجاج الإثبات على مستوى القضية المنطقية. وإليكم قصيصة تتأرجح بين حجاج الإثبات وحجاج النفي. إذ تتحدث القصيصة عن معجب رومانسي كثير الإلحاح والاتصال بمن يحبه، مدة ثلاث سنوات بدون جدوى، ولم يجد من الآخر سوى حجاج النفي والمنع والصمت والسب والشتم:

"يتصل ويرسل باستمرار، لا أعرفه!"

يتقبل عدم الرد، وجفوة الكلام، وحتى الشتائم! ثلاث سنوات لا يملُّ ولا يكلُّ ..

حتى أصبح هذا الكابوس جزءًا من حياتي .." [1] "

ويحضر هذا الحجاج مرة أخرى في قصيصة (بين بين) :

"أوسعني الحنين لهيبًا ... لم أكن أنوي العودة .. ولم أكن أهوى الانفلات .. بت أرجوحة بين هذياني و صمتي ... !" [2]

(1) - شيمة الشمري: نفسه، ص:101.

(2) - شيمة الشمري: نفسه، ص:91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت