بعد ثلاثة أيام وتحت العمارة التي أقطنها كانت هناك سيدة تسأل عن محل العباءات أين وكيف انتقل؟ وبيدها عباءة مطرزة تشبه عباءة حلمي!!!" [1] "
يتبين لنا أن الحلم القضوي هو نتاج لسياق حجاجي خارجي قائم على علاقة التطابق أوعلاقة الانعكاس أو علاقة الحدس. ومن ثم، يتدخل حجاج الإثبات ليؤكد هذا المسار الحجاجي الذي ينطلق من حالة الافتراض إلى حالة التيقن.
وكذلك، يحضر حجاج الإثبات في قصة (اعتراف) ، عندما تثبت المرأة الذاهلة عشقها السابق، وتعترف به بكل صدق وصراحة ويقين:
"قالت المرأة التي اعتنقت الذهول فيما بعد: كنت يومًا ما عاشقة .. !" [2]
إذًا، تتضمن هذه القولة التصريحية حجاج الإثبات الذي يعبر عن فعل إنجازي تصريحي وتقريري.
تزخر مجموعة من قصيصات شيمة الشمري بحجاج السبب الذي يؤدي إلى نتائج وردود فعل مختلفة، يقوم بها الشاهد أوالفاعل المضاد. ويهيمن هذا الحجاج كثيرا على النصوص السردية القائمة على الترابط السببي والترتيب المنطقي. ومن باب العلم، فإن الرواية أو القصة أو القصة القصيرة جدا تترابط أحداثها إما بطريقة سببية وإما بطريقة كرونولوجية زمنية. ومن هنا، فإن هذه القصيصة تسرد لنا مجموعة من الأسباب /الحجج التي أودت بالعشيقين إلى الموت، مثل: انكشاف أمر الحبيبين، واستنكار لقائهما السري، ثم كثرة النظرات ودقات النبضات الدالة على فعل الحب، ثم التربص بهما متلبسين بالواقعة، ثم الاعتراف بالحب، ثم إقامة الحد عليهما:
"عرفوا بأمرهما .. !"
(1) - شيمة الشمري: نفسه، ص:15.
(2) - شيمة الشمري: نفسه، ص:25 ..