استنكروا اللقاء ..
نددوا بالنظرات والنبضات ..
أمسكوا بهما ..
قال: أحبها؛ فقطعوا لسانه!
هرعت إليه .. صوبوا إلى قلبها السهام ... !
قتلوهما على مرأى ومسمع من هذا الكون الصامت ...
وضعوا جثة كل منهما على جبل أبعد ما يكون عن الآخر .. نكاية بهما ..
نكاية بالحب ... !
مازلنا نسمع أنينا وغناء حزينا كل ليلة ... ! [1] ""
إذًا، تحبل هذه القصيصة بمجموعة من الأدلة والحجج السببية، مع خلوها من الروابط الحجاجية ماعدا رابط (الفاء) الذي يحيل على النتيجة. ويعني هذا أن حجاج القصيصة حجاج قضوي يضم المحمولات والموضوعات، ضمن نسق استدلالي قائم على حجاجي السبب والنتيجة. ومن الطبيعي أن يترابط حجاج السبب بحجاج النتيجة.
ويتبين لنا من هذا كله أن شيمة الشمري تكتب بطريقة جمالية، ولكنها تنسى أنها تكتب الوقائع الحدثية بطريقة فكرية وحجاجية.
وكذلك، يحضر حجاج السبب بكثرة في قصيصة (لي لي) :
"في المقهى تذكرتُ (لي لي) تلك الفلبينية الجميلة التي كانت تشع بالحياة"
وهي تعد (الكابتشينو) لزبوناتها ...
(1) - شيمة الشمري: نفسه، ص:19.