فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 205

أنهي قراءة الكتاب دون أن أجده! أو حتى أعرف نهاية تلك القصة!" [1] "

تعبر الملفوظات الميتاسردية عن عوالم الميتاقص، وإعجاب الساردة المتلقية بالسارد أو الكاتب، واندماجها في فضاءاته وعوالمه القصصية والروائية، إلى درجة الشرود والتيه والتقمص الفعلي.

المطلب الثلاثون: الملفوظ السردي الاندماجي واللااندماجي

يعني الملفوظ السردي الاندماجي حضور المتلفظ داخل السياق التواصلي ضميرا وزمانا ومكانا. في حين، يتميز الملوظ السردي اللااندماجي بغياب المتلفظ ضميرا وزمانا ومكانا. ومن الأمثلة التي تجمع بين هذين النوعين معا نستحضر قصة (تعادل) :"عندما قرأتُ كتابها شعرتُ بالغثيان!"

وعندما قرأتْ كتابي قالتْ لي: يا إلهي .. أحسست بانقباض!

ابتسمتٌ وأنا أقولُ لها: أظنُنا تعادلنا ..." [2] "

يتأرجح هذا النص القصصي بين الملفوظ الاندماجي الذي يحيل على حضور المتكلم (قرأت- شعرت- ابتسمت- أنا- أقول -أظننا- تعادلنا- لي ... ) .ويعني هذا أن المتلفظ حاضر ومندمج داخل القصة باستخدام مجموعة من المؤشرات، مثل: فعل المضارع، وضمير المتكلم المفرد والمثنى، وهمزة المضارع. وفي الوقت نفسه، تتضمن القصيصة الملفوظ اللاندماجي باستعمال ضمير الغياب (قالت - لها- كتابها- قرأت- قالت - ... )

وخلاصة القول، تلكم أهم الملفوظات السردية واللسانية والحجاجية والسيميائية والمنطقية والتداولية التي وظفتها شيمة الشمري في مجموعتيها (أقواس ونوافذ) و (ربما غدا) ، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل

(1) - شيمة الشمري: أقواس ونوافذ، ص:21.

(2) - شيمة الشمري: نفسه، ص:38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت