فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 205

"عانق إحدى شفتيها وانسابت سكرانة تحت أذيال"

أطرافه ..

موسيقى نبراته الهادئة أعادت إليها وعيها،

بعد فيضان نهره الدافئ في بستانها توسلت به أن لا تنبت أشجاره

قبل فصل الربيع .. !!""

ونورد قصة أخرى بعنوان (مستقبل) :

"كل صباح يحمل حزمته ويخرج من وكره"

ويستقر على شاطئ هو بإمكانه أن يحفره وينقشه:

شاطئ أمان ..

أو شاطئ خسران .. !""

هكذا، نستنتج أن قصص الكاتب تغيب فيها الشخصيات المرجعية الواقعية المحددة بالاسم والهوية، ولا نجد فيها سوى الضمائر التي تحيل عليها، إضافة إلى مجموعة من المحددات اللغوية التي تؤشر على كينونة هذه الشخصيات التي تأخذ طابعا كليا مجملا.

المطلب الثالث عشر: سيميائيات علامات الترقيم

من أهم مكونات القصة القصيرة جدا الاهتمام بعلامات الترقيم، والتحكم فيها فنيا وجماليا عن طريق المفارقة والتهجين والباروديا. والمقصود من هذا الكلام أن الكاتب يرسي قصصه على الخطاب الترقيمي الساخر، عبر تشغيل علامات أيقونية سيميائية، تعبر عن موقف الكاتب من الذات والواقع والعالم. فنقط الحذف وعلامة التعجب والفواصل والنقط الواقفة كلها تتكلم شعوريا ولاشعوريا، وتبوح بالفكاهة الكاريكاتورية لانتقاد الواقع وتعريته، وتعبر بكل جلاء ووضوح عن سخرية الموقف الحدثي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت