ويتبين لنا هذا كله بجلاء في قصة (رجولة) ، حيث يستعمل الكاتب الفواصل والنقط وعلامات الحذف والتعجب والاستفهام للتعبير عن المنطوق والمستور اندهاشا واستغرابا واستفهاما؛ لأن الكثير من القضايا لدى الكاتب تحتاج إلى نقاش ومعالجة جادة. ومن ثم، يطرح الكاتب مجموعة من الاستفهامات المثيرة، ويستعرض الإشكاليات المحيرة للإجابة عنها:
"تتأمل نقوش حنائها التي يطفو فوق أديم"
يديها ..
هالات مضيئة تعلو سماء سمرتها، ونهر دموع عينيها يجري ويروي عطش بستانها؛ ويزيد لمعان زجاجات براءة فرحتها ..
من ورائها أسراب تغني وترقص
إلى مخدع أنوثتها .. !
من خلفه يحكم الباب ..
تنزوي في زاوية غرفتها، يدنو منها تضطرب
وتتراقص أطرافها، وتتهاطل مطرًا .. !
أشعة الشمس تحميها من رجولته، وتطرد وحشتها ..
الباب يُقرع ..
صوت أمه من خلفه يخترق غلاف طبلة أذنه:
أتستحق لقب خليفة أبيك .. ؟؟!!""