فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 205

القسم الثاني: المستوى التطبيقي

تهدف دراستنا التطبيقية إلى استخلاص مجمل الروابط والعوامل والآليات الحجاجية التي استخدمتها شيمة الشمري في مجموعتها القصصية القصيرة جدا (عرافة المساء) ، مع إبراز أنواع الدلالات والوظائف الحجاجية، وتبيان أنواع الروابط اللسانية ذات البعد الحجاجي، وتحديد البعد البوليفوني في هذه المجموعة القصصية.

المبحث الأول: آليات الحجاج اللغوي

يمكن الحديث عن مجموعة من آليات الحجاج اللغوي التي تسهم في تحقيق الوظيفة الحجاجية للنص. بمعنى أن النص الأدبي لايهدف إلى تمثيل العالم أو نقل متخيله المرجعي والإحالي فقط، بل يحمل هذا النص تبادلات لغوية وتلفظية ذات طبيعة حجاجية. أي: إن ثمة ملفوظات لغوية ولسانية يمكن توجيهها توجيها حجاجيا. ومن هنا، يتم الحديث عن حجاج الوصل، وحجاج الفصل، وحجاج التناقض، وحجاج الشرط، وحجاج التقييد، وحجاج التضمن، وحجاج التعارض، وحجاج الاستنتاج، وحجاج السبب، وحجاج الهدف ومن ثم، يمكن توضيح هذه الآليات الحجاجية على الوجه التالي:

المطلب الأول: حجاج التدرج

يقوم حجاج التدرج (Graduation) على رصد الزيادة أو النقصان في الحدث أو الواقعة اللسانية. ويعني هذا الخضوع التام لسلم الحجاج الذي قد يكون بالتعالي والزيادة من جهة، أو بالنقصان والانخفاض من جهة أخرى. ومن ثم، تعبر قصيصة (المصير) لشيمة الشمري عن هذا النوع من الحجاج القائم على التدرج، لكنه تدرج بالزيادة والتعالي. إذ تبدأ القصيصة بصراخ الفتاة اليافعة في صالة المطار، ليبلغ هذا الصراخ مداه الواسع بإثارة التوتر والقلق وشد انتباه الآخرين. ومن ثم، يندرج هذا الصراخ - قضويا- ضمن حجاج النتيجة. لذا، يستلزم هذا الحجاج معرفة السبب. بيد أن السياق الحجاجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت