آخر مرة رأيتها كادت تطير من الفرح لأنها ستسافر إلى بلدها وحبيبها
في إجازتها المعتادة ...
(لي لي) لم تعد؛ فحبيبها كان ينتظرها ليفرغ حمولة مسدسه العاشق في صدرها .. !
قتلها لأنه لا يستطيع انتظارها مجددا!!
مسكينة هي .. ومسكين هو .. ومسكينة أنا ..
كلنا فقدنا (لي لي) الجميلة ...
وهذه الدنيا نصف الجميلة فقدت ابتسامة كانت تشع بالحياة ..." [1] "
تتضمن هذه الحبكة السردية ملفوظات حجاجية قائمة على السبب لوجود بعض الروابط السببية، مثل: لأن، والفاء، ولام التعليل، والسبب المعنوي الذي يتجلى في جملة (وهذه الدنيا نصف الجميلة فقدت ابتسامة كانت تشع بالحياة) ، فالحياة قد أصبحت نصف جميلة (النتيجة) ؛ بسبب فقدانها لتلك الابتسامات التي توزعها (لي لي) على الزبونات اللواتي كن يحضرن في المقهى من أجل ارتشاف الكابتشينو (السبب) .
لا يفهم الحجاج اللغوي - دائما- بواسطة الروابط والعوامل الحجاجية المباشرة، بل يمكن استكشافه عبر تحليل الملفوظات اللسانية وتأويلها، ضمن سياقها التلفظي الداخلي أو عبر سياقها الخارجي. ومن هنا، تتضمن قصيصة (انقلاب) حجاج النتيجة؛ لأن سياق الحدث ومقامه التناصي يحيل على ثورة شهرزاد المعلنة ضد الجميع، ولاسيما الذين مارسوا القمع والقهر والقتل ضد الأنثى المغلوبة، مثل: شهريار،
(1) - شيمة الشمري: نفسه، ص:53.