فيرمى به مبتسمًا في الفلاة الملتهبة ..." [1] "
في هذه القصة، تتعاقب الجمل البسيطة التي تكتفي بمحمول واحد، وهو المحمول الفعلي (يقبض- يهرول- يسقط- يصرخ- يرمي) . وإذا تأملنا هذه الأفعال الحدثية والوقائعية المتعاقبة، فإنها تدل على فجائعية الحب مأساة وخيبة وسقوطا، وانكساره غدرا وخيانة وقسوة.
من الأكيد أن مريم الحسن توظف بكثرة الجملة الفعلية ذات البنية التركيبية البسيطة، وخاصة ذات المحمول الفعلي الواحد. لكنها تستخدم، في حالات قليلة جدا، الجملة الفعلية المركبة التي تتضمن محمولين فأكثر، كما يبدو ذلك جليا في قصة (حوار) التي تنبني على الجملة الموصولية المركبة (الذي يسدل ستائره السوداء) :
"همست روحه لروحها وهما غافيان:"
ـــ إن في داخلي ألما شديدا أعاني منه.
ردت روحها في ارتياح:
ـــ وأنا أنعم بالراحة.
تحاورت الروحان بضع دقائق أخرى فسمع حوارهما الظلام
الذي يسدل ستائره السوداء عليهما وتحدث:
ــ إحدى روحيكما صبغها لوني الأسود ..
فتألم كلاهما .. ! [2] ""
(1) - مريم الحسن: خذلان، سبق ذكره.
(2) - مريم الحسن: نفسه، سبق ذكر هذا المصدر.