تمتاز قصص حسن بن علي البطران بتوفرها على مقومات الحبكة السردية، من بداية وعقدة وصراع وحل ونهاية، علاوة على تضمنها للتوتر الدرامي والتأزم القصصي الذي قد ينتهي بالانفراج المباشر أو بحلول مضمرة موحية، كما في هذه القصة القصيرة جدا التي يندد فيها الكاتب بعبثية الانتظار، ونقد البيروقراطية المتعفنة التي تجعل الإنسان ينتظر الذي يأتي ولا يأتي:
"وقف ينتظره، ووقف ثاني وثالث ورابع و ... ثم جاء سابع ووقف ينتظره،"
ثم ... و عاشر و ...
الكل ينتظره.
ثم جاء يبتسم ووقف
وتفرق المنتظرون إلا عددًا منهم .. !
وتلاشت ابتسامته وغاب وجودهم
إلا من وطأت أقدامهم .. !
ويتجلى التوتر الدرامي التراجيدي كذلك في قصته (صدى .. ) التي يعبر فيها الكاتب عن حتمية الموت الزؤام، بطريقة جنائزية مأساوية تثير الحزن والأسى:
"ناولته وردةً بنفسجيةً بعد حفلةِ عيد ميلادِه الثلاثين."
أبتسم ..
ولا يدري إنها ابتسامته الأخيرة .. !""
ويعني هذا كله أن نصوص المجموعة ذات نزعة قصصية واضحة بمكوناتها السردية، بيد أنها تفتقد، في بعض الأحيان، تلك النزعة، فتتحول هذه النصوص إلى مقاطع وجمل شعرية أقرب إلى القصيدة النثرية منها إلى القصة القصيرة جدا، كما في قصة (عمق حب) :