فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 205

المطلب الرابع: الملفوظ الإسنادي

الملفوظ الإسنادي هو الذي يحدد علاقة الذات بالموضوع أو هو الذي يجمع بين المسند والمسند إليه. وقد يقصد به امتلاك القيم [1] . ومن ثم، فالمسند قد يكون فعلا معلوما أو مجهولا أو خبرا، والمسند إليه قد يكون مبتدأ أو فاعلا أو نائب فاعل، والعلاقة الجامعة بين هذه العناصر هي العلاقة الإسنادية الأساسية. كما يتضح ذلك بينا في قصيصة (صقيع) :""

نهض من نومه ليلا .. لاحظ الفراغ الذي يشاطره الفراش .. بحث عنها .. وجدها في حالة تلبس وكتاب .. غضب .. صفعها ومزق أحشاء (الكتاب) . أخذها من يدها إلى السرير .. هناك تودد إليها؛ فخيم الصقيع على الغرفة .." [2] "

يلاحظ أن النص عبارة عن ملفوظات إسنادية حركية ودينامية، تجمع بين الفعل والفاعل الغائب، مثل: (نهض- لاحظ- صفعها- مزق- أخذها- تودد- فخيم .. ) . فهذه ملفوظات إسنادية فعلية مبنية للمعلوم والمجهول، يعقبها فاعل في شكل ضمير غير معين. أي: تتحول الشخصية العاملية إلى نكرة مستترة، يدل عليها الضمير المحذوف جوازا. وتعبر هذه القصيصة عن التوتر العاطفي الذي يكون بين زوجين متنافرين، فتتحول المشاعر الإيروسية إلى صقيع بارد خال من الدفء والحرارة العاطفية الحقيقية.

المطلب الخامس: الملفوظ القضوي

يقصد بالملفوظ القضوي تحول القصيصة إلى مجموعة من القضايا المنطقية المرتبطة بالاستدلال والحجاج المنطقي. وقد تكون القضية التي تتكون من موضوع ومحمول موجبة أو سالبة. ومن بين القصيصات التي ترد في شكل قضايا منطقية نذكر قصيصة (فوات) :

(1) - عبد اللطيف محفوظ: نفسه، ص:64.

(2) - شيمة الشمري: ربما غدا، ص:40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت