فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 205

سحب أعضاءه

مشلولًا عائدًا إلى حيطانه الأربعه .. !""

كما وظف الكاتب التوازي الإيقاعي الداخلي الذي يتجلى في التكرار (تكرار كلمة الشاطئ) ، وترديد مجموعة من الأصوات المتوازية، كالأصوات الصفيرية المهموسة (السين والشين) ، والأصوات التكرارية كالراء، والأصوات المجهورة كالباء والميم والنون .... ويعني هذا أن الكاتب يعزف على إيقاع التوازن الصوتي، والتعادل الهرموني، والتوازي الصوتي والصواتي.

كما التجأ الكاتب أيضا إلى ظاهرة التدوير التركيبي، كما في السطرين الثاني والثالث على غرار التركيب الشعري، وذلك علامة على الانزياح الإيقاعي الناتج عن خلخلة الرتبة المحفوظة.

المطلب الحادي عشر: المنظور السردي

يستعمل الكاتب، في أغلب قصصه القصيرة جدا، الرؤية من الخلف، أو ما يسمى عند جيرار جنيت بالتبئير الصفري الذي يؤشر على الحياد والموضوعية، واستقلال السارد عن التحكم في مجرى القصة، وعدم التدخل في تفاصيل الحكاية [1] .ويعني هذا أن الكاتب يستعمل رؤية موضوعية في سرد الأحداث على غرار المنظور السردي التقليدي. ويمتاز هذا المنظور باستخدام ضمير الغائب، وتشغيل المعرفة المطلقة في نقل الأحداث كما وكيفا، ويكون الراوي في هذا المنظور أكثر علما من الشخصيات. كما يتولى السارد في هذه القصص عملية السرد، والتنسيق بين الشخصيات، ويتحمل مهمة التعليق والوصف والتقويم وتبليغ الرسائل، والتعبير عن المشاعر والانفعالات.

وإليكم قصة يشغل فيها الكاتب الرؤية من الخلف بعنوان (العاصفة) :

"نهضت من نومها فزعة .."

شرشف أبيض تزينه رسومات

(1) - انظر: جيرار جنيت: خطاب الحكاية، ترجمة محمد معتصم وعمر حلي وعبد الجليل الأزدي، مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء، الطبعة الأولى سنة 1996 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت