كانت الأرض رحيمة ..
امتزجت بأصلي وكل جزء مني اكتمل ... !
وعدت في كل مدينة، وخرجت من كل مدينة؛ لأصبَّ عليهم لعنة الحرية!!" [1] "
هكذا، يتبين لنا أن هذه القصيصة مليئة بآليات الحجاج اللغوي، كحجاج التضمن، وحجاج السبب، وحجاج النتيجة، وحجاج الهدف، وحجاج الاستعارة.
ثمة مجموعة من الروابط اللسانية التي تفيد الإثبات، مثل: رابط (أن وإن) . وتعمل هذه الروابط على تأكيد الوقائع والأحداث اللسانية والسياقية، وتثبيتها ضمن سياقها الحجاجي الداخلي أو الخارجي. ومن ثم، تنقل الساردة عالمين سيميائيين متناقضين: عالم سيميائي ممكن، هو عالم الأحلام الخيالية، وعالم سيميائي مرجعي حقيقي يتمثل في الواقع. ومن ثم، تنتقل الساردة من عالم الافتراض والإمكان إلى عالم الحقيقة وماصدق.
ومن هنا، يفصل حجاج الإثبات بين حجاج الإمكان والافتراض وحجاج ماصدق. بمعنى أن الحلم قد يتحول إلى واقع أو هو انعكاس لضغوطات الواقع:
"في ليلة تعج بالأحلام .. حلمت ..."
حلمت أني أُحيك العباءات وأبيعها ... وغرفة نومي كانت محل لبيع العباءات
الفاخرة .. بعت كثيرًا منها ... بعت لسيدة ما عباءة مطرزة ...
صحوت من غفوتي ... ضحكت كثيرًا من حلمي الغريب ...
(1) - شيمة الشمري: نفسه، ص:13.