فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 205

ومن هنا، يتمثل الخطاب الاستهوائي في البنيات النفسية التالية:

بنية التطفل، وبنية العدوان، وبنية الاحتقار، وبنية الجنون والاستغراب.

المبحث الرابع: البنية العميقة

تدرس البنية العميقة مجموعة من التشاكلات السيميولوجية، كما ترصد المربع السيمائي باعتباره جماع العلاقات المنطقية والدلالية.

وعلى أي حال، فمن خلال تتبع الحقول المعجمية والدلالية التي تتمثل في حقل الرؤية، وحقل العدوان، وحقل الازدراء، وحقل الجنون. ننتقل إلى استخلاص مجموعة من الصور التصويرية الاستهوائية الانفعالية التي تتمثل في: المتطفل (نظر إليه) ، والمعتدي (نظر إليه) ، والغاضب (لما رآه ... ) ، والمزدري (بصق على الأرض) ، والمجنون (الناظر والرائي- سريالية) .

وينتج عن هذا أن ثمة بعض القواسم الدلالية والتكرارات المشتركة والمتواترة التي تشكل ما يسمى بالتشاكل السيميائي الذي يتمظهر في تيمة العدوان أو الصراع أو العنف. وهذا ما يبرز لنا أن علاقة الأنا بالغير قائمة على الصراع والعدوان. وهذا سلوك سريالي طائش وغير معقول. ومن هنا، فقد يستوجب الصراع أو العدوان مقابله الدلالي أونقيضه المعجمي الذي يتمثل في التعايش والتواصل والتفاهم بين الأنا والآخر. فحن -إذًا- أمام حالتين استهوائيتين: حالة الصراع وحالة التعايش، أو حالة العدوان وحالة التواصل.

وعليه، فالمربع السيميائي أو النموذج التأسيسي، في هذا النص القصصي الاستهوائي الانفعالي، مبني على ثنائية العدوان والتعايش، ولها علاقة وطيدة بجدلية العقل واللاعقل، وجدلية الصراع والتواصل. ويعني هذا أن الفاعل داخل هذه القصة الاستهوائية يتأرجح استهوائيا بين ثنائية العدوان والتعايش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت