فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 205

وهكذا، نصل إلى أن القصة القصيرة جدا بالمملكة العربية السعودية قد انطلقت منذ سبعينيات القرن الماضي، وحققت ازدهارا كبيرا كما وكيفا لاتعرفه دول الخليج العربي الأخرى، وقد وصل عدد المجموعات إلى أكثر من مائة أضمومة.

وعليه، يلاحظ ظاهرة الخلط بين الأجناس، واستسهال الكتابة في هذا الجنس، والتأرجح بين القصة القصيرة والأقصوصة والقصة القصيرة جدا. بيد أن أهم ملاحظة يتسم به مشهد القصة القصيرة جدا بالسعودية هو كثرة الإنتاج والسرعة الفائقة في ذلك، مقابل غياب شبه كلي للنقد المواكب لهذا الزخم من الإصدارات التي تتزايد من سنة إلى أخرى.

وعلى مستوى التطبيق، فقد وظفت المبدعة السعودية شيمة الشمري، في أضمومتها (عرافة المساء) ، مجموعة من الروابط والعوامل الحجاجية على مستوى ملفوظات الجملة والنص والخطاب، حيث استخدمت أنواعا مختلفة من الحجاج اللغوي واللساني، مثل: حجاج الإثبات، وحجاج النفي، وحجاج السبب، وحجاج الحجة، وحجاج التعارض، وحجاج الاستدراك، وحجاج الاستنتاج، وحجاج المفارقة، وحجاج الافتراض، وحجاج الهدف والغاية ... ومن جهة أخرى، فقد استعانت بآليات حجاجية أخرى لدعم مختلف الأنماط الحجاجية السابقة على مستوى التلفظ اللغوي واللساني، كالصورة السردية الحجاجية، والحجاج الميتاسردي، والبوليفونية الحجاجية.

ويعني هذا كله أن المبدعة لا تعنى بما هو جمالي وبلاغي وخيالي وتصويري فحسب، بل هي تكتب سرودا ومتخيلات لسانية حجاجية، بسلالم إقناعية وتأثيرية متفاوتة من حيث القوة والضعف، يحضر فيها الباث والمتلقي والسياق من جهة، وترد فيها مقصدية الإقناع والتأثير والحوار من جهة أخرى.

علاوة على ذلك، فقد وظفت شيمة الشمري، في مجموعتيها (أقواس ونوافذ) و (ربما غدا) ، مجموعة من الملفوظات السردية، مثل: الملفوظ الذاتي، والملفوظ الموضوعي، والملفوظ الزماني، والملفوظ المكاني، والملفوظ الحسي، والملفوظ المجرد، والملفوظ الصريح، والملفوظ الضمني، وملفوظ الفعل، وملفوظ الحالة، وملفوظ الاتصال، وملفوظ الانفصال، وملفوظ التوازي، وملفوظ التضام، وملفوظ الإتباع، والملفوظ المضمن، والملفوظ الاستعاري، والملفوظ التناصي، و ملفوظ كثرة التكرار، وملفوظ الانزياح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت