فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 205

بالمطابقة مع الواقع والسياق، والتعبير عن حالة نفسية، والقدرة على الإنجاز، واختلافه باختلاف منزلة المتكلم من المتلقي، والاختلاف في أسلوب الإنجاز، واختلاف القوة الإنجازية ... [1]

المطلب الخامس: المقاربة الحجاجية

تنطلق المقاربة الحجاجية من تصورات أزوالد ديكرو (O.Ducrot) وأنسكومبر (ANSCOMBRE) [2] ، كما بيناها - بشكل جلي- في نظريتهما الحجاجية سنة 1973 م. ومن ثم، فهي نظرية لسانية تعنى بالملفوظات اللغوية الحجاجية التي تتضمنها اللغات الطبيعية، مع دراسة الأهداف الحجاجية، ورصد تأثيرها التداولي على المستمع. ويعني هذا أن الملفوظات اللغوية تحمل، في جوهرها، مؤشرات لسانية ذاتية، تدل على طابعها الحجاجي، دون أن يكون ذلك متعلقا بالسياق التداولي الخارجي.

وإذا قلنا:

المغاربة أفارقة.

زيد مغربي.

إذًا، زيد أفريقي.

فهذا برهان أو قياس منطقي حتمي وضروري.

أما إذا قلنا: انخفضت درجة البرودة، إذا، سيمرض زيد. فهذا ملفوظ حجاجي أو استدلال طبيعي غير برهاني، يحمل استنتاجا احتماليا. ويعني هذا أن اللغة الإنسانية لغة حجاجية ومنطقية من داخل بنيتها

(1) - راجع: جون أوستين: نظرية أفعال الكلام العام، ترجمة: عبد القادر قينيني، أفريقيا الشرق، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت