يهطل المطر، ويقرب قطيع الغنم،
وتغطي ثدييها وترحل ..
ويُعلن أن النصر قد تحقق.""
ومن مظاهر شاعرية هذه القصص استعمال تراكيب جملية مدورة قائمة على الوقفة الدلالية، كما في هذا النموذج القصصي الذي استعمل فيها الكاتب التدوير التركيبي، من خلال إيراد المكون الوصفي في السطر الثاني الذي لايتكامل في المعنى إلا بالارتباط مع السطر الأول:
"صعد فوق سطح منزله ورفع (خرقة) "
حمراء ممزقة،
وأرتفع صوت أطفال القرية بالبكاء والصياح ..""
وقد استعان الكاتب أيضا بفضاء المفارقة الناتج عن تناقض الدوال والقيم، وتداخل السالب والموجب في تشكيل الصورة القصصية المتوترة، عن طريق اللعب بالمتضادات والمتناقضات الساخرة، كما في قصة (تبخر أمل) :
"تركها والمخاض يداعبها، وراح يعلن للملأ أنه"
أصبح أبا ..
عاد وقد تبخرت فرحته
وأعلن الحداد ..""
وعلى العموم، فقد استعمل الكاتب فضاء الجملة، وفضاء السرد، والفضاء الشاعري، وفضاء المفارقة، وهذا التنوع الفضائي يغني تجربة حسن بطران القصصية والإبداعية.