فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 205

حجارة صلدة ترمى بالقرب

منه ..

محبس من الألماس

يغطيه الماء الذي يتساقط من أعلى الجبل ..

يحاول أخذه ..

لا يستطيع ..

قوة هائلة تمنعه .. !""

لايكشف لنا الكاتب في هذه القصة هذه القوة التي تمنعه، ولا يوضحها بشكل دقيق، كما تفعل الرواية أو القصة القصيرة مثلا، بل يختم الجملة القصصية بنهاية فارغة، ليملأها المتلقي النابه بتأويلاته الممكنة والمفترضة. ويعني هذا أن الكاتب يسكت عن المقول الواضح، لكي لا يسترسل في شرح القوى المانعة التي تتعدد في المجتمعات المطلقة التي تحرم الناس من حقوقهم الشرعية، وتمنعهم من بناء أحلامهم الوردية، وتتركهم عرضة الشرود والتأمل العاصف.

ويساهم الحذف- فنيا وجماليا- في تحريك وجدان القارئ، واستفزازه، ودفعه لتشغيل مخيلته عبر فعل التأويل، وتشغيل الذاكرة، واستخدام المعرفة الخلفية، والتفكير العاصف، كما في قصة (حقد) التي تشير إلى الطمع البشري، ورغبة الإنسان في الاستيلاء على ميراث الغير حقدا وأنانية:

"أخذت الورقة، ورمقها ببصره، فصرخت"

ثم ابتسمت ..

وقال: من يشاركني في تركة أمي .. ؟!""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت