فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 205

مع تحويل المجردات إلى الحسيات، كما في قصة (صمت) التي استخدم فيها الكاتب الاستعارة والكناية والمجاز لتصوير مرارة الصراع مع الموت:

"تُصارع الموت على فراشها .."

تنظر إليه

عيناها توصيه، لا تبخل على نفسك بعد سفري .. !

يصمت .. يسقط ..

تصل إليها وثيقة سفره الأخير .. !""

كما يرتكن الكاتب إلى استعمال الرموز والإشارات اللغوية الانزياحية للإحالة على الدوال المضمرة، كما يثري المبدع قصصه القصيرة فنيا بخاصية الإيحاء، وخلق المعاني المتعددة كما في قصة (نبش في الظلام) :

"رحلت القافلة وهي تقلهم"

هي إحداهن.

وقفت القافلة فجأةً ..

وأضاءت الشمعة المكان،

وتعرت هي، وصمت الجميع وهم ينظرون إليها .. !

واحترقت الشمعة ..""

ومن ثم، تتحول الشمعة والاحتراق إلى علامات رمزية تحيل على جمال الفاتنة، وتوهجها المثالي، واحتراقها للآخرين الذين وقفوا صامتين من شدة الانبهار والإعجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت