هذا، ويقول خوصي خيمينيث لوتانو:"إن لكل نوع من السرد درجة عالية داخلية خاصة به أو ما يسمى Tempo . أي: درجة سرعة في غناء مقطع موسيقي، والقصة القصيرة جدا لها سرعة خاصة بها، ولها توتر آخر. وهي تعتمد على المحذوف، والتشذيب، والتركيب، والمقتصد، والبنية الموجزة الدقيقة، والمعمقة." [1]
هذا، وتنبني قصص مريم الحسن، على مستوى تركيب الجمل الفعلية، على السرعة في تشغيل الإيقاع السردي، وتوظيف الأحداث الأساسية بحركية مكثفة في تعاقبها أو تسلسلها، مع استعمال تقنية الحذف والإيجاز والفاصلة، و الاستغناء عن الوصف والإسهاب التصويري، وتعويض ذلك بالكتابة التلغرافية المقتضبة. لذلك، تتراكب الجمل والأفعال والأسماء والأحداث في تتابع مستمر قائم على القفز والإضمار والثغرات المحذوفة، كما يتبين ذلك جليا في قصة (شرارات) :
"تجلس في الغرفة الصغيرة تحتضن طفلتها .."
تراقب الشرارات النارية التي ترسلها السماء ..
تندفع الحيتان نحوها في شراسة ..
تكرر الاستغفار في هلع ..
تنغمس في الوضوء ..
يهدأ كل شي عند مسح قدميها ..
ترفع رأسها فتجد الناس عراة يهرولون نحو السطح ..
ويكبرون تكبيرة الإحرام .. ! [2] ""
(1) - انظر سعيد بعبد الواحد: (مفاهيم نظرية حول القصة القصيرة جدا في إسبانيا وأمريكا اللاتينية) ، مجلة قاف صاد، المغرب، العدد الأول، السنة 1، 2004 م، ص:32.
(2) - مريم الحسن: نفسه، سبق ذكر هذا المصدر.