علاقة بالإدماج واللاإدماج على المستوى السيميائي [1] ، أو له علاقة بالإحالة التلفظية أو الإحالة المرجعية.
وتأسيسا على ماسبق، يعد الملفوظ وحدة لسانية أساسية وجوهرية في مجال اللسانيات وفلسفة اللغة. ويتميز عن فعل التلفظ الذي يعني إنتاج الملفوظ في سياق تواصلي معين. ومن ثم، يتميز الملفوظ عن القضية المنطقية والجملة اللسانية أو النحوية. علاوة على ذلك، تهتم التداوليات بعملية التلفظ أو الكلام الإنجازي. في حين، تعنى اللسانيات باللغة والملفوظ بنية وتحليلا وتركيبا.
وثمة فرق جلي بين الجملة والملفوظ، فالجملة بنية لسانية ونحوية مكتملة المعنى والفائدة في سياقها التركيبي. أما الملفوظ فلا يفهم ولا يفسر إلا في سياقه التواصلي القائم على مجموعة من المؤشرات والمعينات والقرائن التلفظية والسياقية. ومثال ذلك: إذا قلنا: العمل رائع. فهذه جملة. وإذا قلنا بنبرة السخرية: العمل عظيم! فنحن - هنا- لانمدح المتعلم ولانثني عليه، بل نقصد السخرية والذم والتوبيخ. ويعني هذا أن دلالة الملفوظ تتحدد من خلال السياق التواصلي للمعينات التلفظية.
وعليه، فالملفوظ وحدة سياقية تواصلية بامتياز، مرتبط بعملية التلفظ والوضعية السياقية والإطار الفضائي. ومن ثم، يتشكل الملفوظ التواصلي من الزمان والمكان والمعينات الدالة على الاندماج واللااندماج.
وهناك من يعرف الملفوظ السردي بكونه نواة سردية تتشكل من مجموعة من الأطراف المشاركة، مثل: الذات، والموضوع، والعلاقة التي توجد بينهما. وفي هذا الصدد، يقول السيميائي المغربي عبد الرحيم جيران:"إن تركيب الأطراف التي تكون النواة السردية داخل نص محدد يشكل ما نصطلح على تسميته بالملفوظ السردي. ويشتق هذا الأخير من النص اعتمادا على مؤشرات عدة لاترد مجتمعة بالضرورة في"