فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 205

ترى المقاربة السيميوطيقية، مع كريماس وجوزيف كورتيس وآخرين، أن الملفوظ السردي عبارة عن علاقة بين العوامل، كالعلاقة التي تجمع بين الذات والموضوع. ويعني هذا أن الملفوظ عبارة عن فعل أو وظيفة أو دور (Function) ، يقوم بها عامل ما. ويقول عبد المجيد نوسي إن:"صياغة مفهوم الملفوظ السردي تبين المبدأ الذي يقوم عليه التحويل من التركيب العميق إلى التركيب السطحي، ذلك أن العمليات التي تتم على مستوى النواة العميقة يمكن أن تحول، على مستوى التركيب السردي، إلى ملفوظ سردي. والملفوظ السردي بالتحديد الذي قدمنا يتضمن من جهة الفعل، ويتضمن من جهة أخرى الفاعل أو العامل، وهو ما يعطى لهذا المستوى البعد"المؤنسن".كما يبين أن التحويل من التركيب العميق يتم بمنح العملية، بصفتها عنصرا أساسيا على المستوى المورفولوجي، تمثيلا تركيبيا على المستوى السردي السطحي." [1]

ويعني هذا أن الملفوظ السردي يرتبط، منهجيا، بالمستوى السطحي، وبخاصة بالمنحى التركيبي، ويترجم العلاقات الدلالية التي تتم على مستوى البنية العميقة. وأكثر من هذا يتأسس الملفوظ السردي على مجموعة من الأطراف الأساسية هي: الوظيفة، والعامل، والفاعل الدلالي، والعلاقات الجامعة بين الأطراف المتفاعلة سيميائيا.

هذا، ولا يمكن للمرسل أن يكلف الذات أو الفاعل الإجرائي بتنفيذ الفعل، وإقناعه بأداء المهمة، والتعاقد معه على إنجاز الفعل، إلا إذا توفر ذلك الفاعل على مجموعة من المؤهلات الكفائية، كالمعرفة، والقدرة، والإرادة، والوجوب. وترد هذه المؤهلات في شكل أفعال جهية، مثل:

1 -الفتى يحب أن يتصدق بماله.

2 -الفتى يريد أن يتصدق.

3 -الفتى يجب عليه أن يتصدق.

4 -الفتى يقدر على التصدق بماله.

(1) - عبد المجيد نوسي: التحليل السيميائي للخطاب الروائي، شركة النشر والتوزيع، المدارس، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2002 م، ص:152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت