قولوا: التحيات للَّه. . ."إلخ رواه الدارقطني والبيهقي وصححاه [1] ، وفيه دلالة على فرضيته من وجهين: أحدهما قوله:"قبل أن يفرض علينا التشهد"والثاني: قوله عليه الصلاة والسلام:"قولوا"والأمر للوجوب. وقد ثبت الأمر به في"الصحيحين"-أيضًا- من قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا قعد أحدكم في صلاته، فليقل: التحيات للَّه. . ."الحديث متفق عليه [2] ."
(و) الحادي عشر: (جلسته) أي: التشهد الأخير، والتسليمتين؛ لأنه ثبت أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- واظب عليه كذلك، وقال:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [3] .
(و) الثاني عشر: (الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام) .
(و) الثالث عشر: (التسليمتان) على الصفة التي تقدمت [4] ؛ لحديث:"تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" [5] ويكفي في صلاة جنازة وسجود تلاوة، وشكر، وجميع النفل، تسيمة واحدة.
(و) الرابع عشر: (الترتيب) بين الأركان على ما تقدم هنا، وفي صفة الصلاة، لحديث المسيء في صلاته، حيث علمه إياها مرتبة بـ"ثم"المقتضية للترتيب [6] ، وصح عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يصلي كذلك، وقال:"صلوا كما"
(1) الدارقطني، كتاب الصلاة، باب صفة التشهد ووجوبه (1/ 355) والبيهقي في"سننه"كتاب الصلاة باب مبتدأ فرض التشهد (2/ 138) . قال الدراقطني: هذا إسناد صحيح. اهـ قال الحافظ في"التلخيص" (1/ 280) أصله في الصحيحين وغيرهما دون قوله:"قبل أن يفرض علينا". . . قال ابن عبد البر في"الاستذكار": تفرد ابن عيينة بقوله:"قبل أن يفرض علينا".
(2) البخاري، الأذان، باب التشهد في الآخرة، وباب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد (1/ 202، 203) ، وفي مواضع أخر. ومسلم، الصلاة (1/ 301، 302) .
(3) تقدم (ص 175) .
(4) (ص 196) .
(5) تقدم (ص 196) .
(6) تقدم (ص 229) .