الصغائر، كما حكاه في"شرح مسلم" [1] عن العلماء (لغير حاج بها) أي بعرفة، لحديث أبي هريرة مرفوعًا:"نهى عن صيام يوم عرفة بعرفة" [2] رواه أبو داود، ولأنه يُضَعِفُه، ويمنعه الدعاء فيه في ذلك الموقف الشريف، إلا لمتمتع وقارن عدما الهدي، فيستحب أن يجعلا آخر صيام الثلاثة في الحج يوم عرفة، ويأتي في بابه [3] .
ثم يلي يوم عرفة في الآكدية يوم التروية، وهو ثامن ذي الحجة لحديث:"صوم يوم التروية كفارة سنة" [4] رواه أبو الشيخ [5] في"الثواب"، وابن النجار [6] ، عن ابن عباس مرفوعًا.
(وأفضل الصيام صوم يوم وفطر يوم)
(1) شرح مسلم للنووي (8/ 51) .
(2) أبو داود، في سننه، الصوم باب في صوم يوم عرفة بعرفة (2/ 816) وابن ماجه، في الصيام، باب صيام يوم عرفة (1/ 551) قال في"الفروع" (4/ 110) : من رواية مهدي الهجري، وفيه جهالة ووثقه ابن حبان. اهـ
وقد أورد الحديث العقيلي في"الضعفاء" (1/ 298) في ترجمة حوشب بن عقيل، وأخرجه من طريقه عن مهدي عن عكرمة عن أبي هريرة. . . وقال: لا يتابع عليه.
وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأسانيد جياد أنه لم يصم يوم عرفة. ولا يصح عنه أنه نهى عن صومه. اهـ
(3) (ص 561) .
(4) نسبه إليهما: السيوطي في"الجامع"-الفيض (4/ 211) - ورمز إلى ضعفه.
ورواه الديملي في"مسند الفردوس" (2/ 248) من طريق أبي الشيخ. قال الألباني في"الإرواء" (4/ 113) عن إسناده: موضوع، آفته الكلبي، واسمه محمد بن السائب، قال الحافظ: متهم بالكذب. . . اهـ
(5) هو عبد اللَّه بن محمد بن جعفر الأنصاري الأصبهاني، أبو محمد، ويعرف بأبي الشيخ، محدث حافظ مفسر له كتاب العظمة وغيره، توفى سنة 369 هـ."النجوم الزاهرة"4/ 136.
(6) هو محمد بن محمود بن حسن بن هبة اللَّه البغدادي أبو عبد اللَّه، محدث حافظ مؤرخ، توفى ببغداد سنة 643 هـ."شذرات الذهب"5/ 226.