جزم به في"الإقناع" [1] .
(و) حرم (قطعُ شجره وحشيشه) لحديث:"إن إبراهيم حرّم مكة، ودعا لأهلها، وإني حرّمت المدينة، كما حرم إبراهيم مكة، ودعوت في صاعها ومدها بمثل ما دعا به إبراهيم لأهل مكة" [2] . متفق عليه (لغير حاجة علف وفتب ونحوهما) كالمساند، والحرث، مما تدعو إليه الحاجة، لحديث أحمد، عن جابر بن عبد اللَّه: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما حرم المدينة قالوا: يا رسول اللَّه، إنا أصحاب عمل، وأصحاب نضح، وإنا لا نستطيع أرضًا غير أرضنا، فرخِّص لنا. فقال:"القائمتان، والوسادة، والعارضة، والمسدّ [3] ، وأما غير ذلك فلا يعضد" [4] رواه أحمد. والقائمتان اللتان تنصب البكرة عليهما، والعارضة هي التي بين القائمتين، والمسدّ عود البَكَرة.
(2) البخاري، في البيوع، باب بركة صاع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومده (3/ 22، ومسلم، في الحج(2/ 991) عن عبد اللَّه بن زيد -رضي اللَّه عنه-.
(3) في الأصل، و"شرح المنتهى" (2/ 48) وكثير من كتب المذهب: المسند. بزيادة النون. وهو خطأ.
والمسد: مرود البكرة، وهي: خشبة أو حديدة مستديرة، في وسطها محور تدور عليه، وهو المسد، وبعضهم يسمى المحور: مرودًا إذا كان من حديد. ينظر:"الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان" (9/ 68) و"غريب الحديث"لإبراهيم الحربي (2/ 519) و"لسان العرب" (3/ 191 , 4/ 80) .
(4) لم أقف عليه، وقد نسبه في"وفاء الوفاء" (1/ 111) إلى ابن زبالة.
وقد أخرج الطبراني في الكبير (17/ 18) والخطابي في"غريب الحديث" (1/ 672) من طريق كثير بن عبد اللَّه عن أبيه عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أذن في قطع المسد، والقائمتين، والمنجدة"هذا لفظ الخطابي."
قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 304) : رواه الطبراني في الكبير، وفيه كثير بن عبد اللَّه المزني، وهو متروك. اهـ