الإسلام والدين؛ فإنهما الانقياد والعمل الظاهر، ولهذا قال الله [1] تعالى: {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [2] وإنما جاز الاستثناء لصِدْق المؤمن على المسلم؛ بسبب أن التصديق شرط صحة الإسلام).
الوجه الثاني: مِنْ وَجْهَيْ المعارضة: وهو تفصيلي، وتقريره: أن الإيمان في اللغة: هو التصديق [3] . وفي الشرع: فعل الواجبات. فتكون الحقيقة الشرعية بمعنى: أنها حقائق مبتدأة واقعة، وهو المُدَّعى. أما المقدمة الأولى: فبالنقل عن أئمة اللغة، ومنه قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} [4] أي: بمصدقٍ لنا. وأما الثانية: فلأن الإيمان هو الإسلام، (والإسلام هو الدين، والدين: هو فعل الواجبات. فالإيمان: فعل الواجبات. إنما قلنا: إن الإيمان هو الإسلام) [5] ؛ لوجهين:
أحدهما: أنه لو لم يكن كذلك لم يكن مقبولًا من مُبْتغيه؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} .
والثاني: أنه تعالى استثنى بعض المسلمين من المؤمنين في قوله تعالى [6] : فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ
(1) سقطت من (ص) .
(2) سورة الحجرات: الآية 14.
(3) انظر: لسان العرب 13/ 21، مادة (أمن) .
(4) سورة يوسف: الآية 17.
(5) سقطت من (ت) .
(6) سقطت من (ت) .