فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 3261

مُسْتَقبل [1] لم يقع؛ لأن قوله: طلقتكِ إذن، بمنزلةِ قوله: ستصيرين طالقًا، والطلاق لا يقع بذلك.

وثانيها: لو كانت هذه الصيغ، إخبارات لكانت إما كاذبة أو صادقة:

فإن كانت كاذبة فلا اعتبار بها.

وإن كانت صادقة فصِدْقها إما أن يحصل بنفسها [2] ، أي: يتوقف حصوله [3] على حصول الصيغة، أو يَحْصُلَ بغيرها:

إنْ كان الأول لزم الدور؛ لأن كون الخبر صدقًا: وهو بعتك مثلًا - موقوفٌ على وجود المخبَر عنه [4] : وهو وقوع البيع، فلو توقف المخبَر عنه: وهو الوقوع، على الخبر: وهو بعتك - لزم الدور [5] .

= الزمان الماضي أو الحاضر - لكان هذا اللفظ لا يقبل التعليق؛ لأن التعليق لا يكون إلا للمستقبل، وقد ثبت إجماعًا صحة تعليق الطلاق، فدلَّ هذا على أن لفظة: طلقت، ليست للإخبار عن ماضٍ ولا حاضر، بل هي إنشاء للطلاق، أي: أن الطلاق يوجد بهذه اللفظة.

(1) أي: إخبارًا عن مستقبل.

(2) أي: بنفس الصيغة.

(3) أي: حصول الصدق.

(4) سقطت من (ت) .

(5) أي: صدق الصيغة متوقف على التحقق في الخارج، فإذا توقف التحقق في الخارج على الصيغة لزم الدور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت