فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 3261

الإنشاءاتِ المخصوصة؟

ذهب الأكثرون إلى الثاني، وهو ما قطع به المصنف.

وقالت [1] الحنفية: إنها [2] إخبارات عن ثبوت الأحكام. فمعنى قولك:"بعتُ"الإخبار عما في قلبك، فإن أصل البيع هو التراضي، ووضعت لفظة"بعت"للدلالة على الرضا، فكأنه أخبر بها عما في ضميره؛ فيقدر وجودها قبيل [3] اللفظ للضرورة [4] ، وغاية ذلك أن يكون مجازًا وهو [5] أولى من النقل [6] . هذا تحرير مذهبهم فافهمه.

واستدل الأصحاب على كونه إنشاءً بدلائل:

أحدها: أن اللفظ [7] لو كان إخبارًا لكان إما عن ماضٍ, أو حال، أو مستقبل. والأوَّلان باطلان، وإلا يلزم أن لا يَقْبل الطلاق التعليق؛ لأن التعليق: توقُّفُ وجودِ شيءٍ على شيء آخر. والماضي والحال قد وُجِدا فلا يَقْبَله، لكن اللازم منتف؛ لقبوله التعليق إجماعًا [8] . وإنْ كان عن

(1) في (ت) :"وقال".

(2) أي: العمود بلفظ الماضي.

(3) في (ت) :"قبل".

(4) أي: يقدر وجود لفظة"بعت"قبل حصول التلفظ من المتكلم بها، للضرورة، أي: لضرورة أن التلفظ بها إخبار لا إنشاء، فالبيع قبل التلفظ موجود، واللفظة دالة عليه.

(5) في (ت) :"وهذا".

(6) أي: غاية هذا الإخبار أن يكون مجازًا؛ لأنه ليس إخبارًا عن موجود حقيقي، بل مقدَّر، لكن هذا المجاز أولى من النقل الذي يقول به الآخرون.

(7) أي: لفظ العقد إذا كان بصيغة الماضي، كبعت، وطلَّقت.

(8) توضيح الدليل: أن:"طلقت"بلفظ الماضي لو كان إخبارًا عن وقوع الطلاق في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت