فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 3261

يقولون: إنَّ ذلك قرينةٌ حالية أو لفظية؟ .

قلت: هي من قبيل القرائن اللفظية، وهي متوسطة بين القرائن الملفوظ بها والقرائن الحالية، وهي هيأةٌ صادرة من المتكلم عند كلامه، وذلك أنَّ [1] الكلام قد يخرج عن كونه كلامًا بالزيادة والنقصان، وقد لا يخرج عن كونه كلامًا، ولكن يتغير معناه بالتقييد، فإنك إذا قلت: قام الناس - كان كلامًا يقتضي إخبارك بقيام جميع الناس. (فإذا قلت: إن قام الناس - خرج عن كونه كلامًا بالكلية) [2] . فإذا قلت: قام الناس إلا زيدًا - لم يخرج عن كونه كلامًا، ولكن خرج عن اقتضاء قيام جميعهم إلى قيام ما عدا زيدًا [3] . وقد علمتَ أنَّ لإفادة"قام الناسُ"الإخبار [4] بقيام جميعهم شرطين:

أحدهما: أن لا يبتدئه بما يخالفه [5] .

والثاني: أن لا يختمه بما يخالفه [6] وله شرط ثالث أيضًا: وهو أن يكون صادرًا عن قصدٍ، فلا عبرة بكلام الساهي والنائم، فهذه ثلاثة شروط.

(1) في (ت) :"لأن".

(2) سقطت من (ت) .

(3) في (ت) ، و (غ) :"ما عدا زيد". انظر: شرح ابن عقيل 1/ 617.

(4) في (غ) ، و (ك) :"للإخبار".

(5) كما مَثَّل بقوله: إنْ قام الناس. أو يقول: ما قام الناس.

(6) وذلك كما مثل بقوله: قام الناس إلا زيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت