فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 3261

دل عليه بالمفهوم لازمًا عن مفرد، أو عن مركب.

واللازم عن المفرد: قد يكون المقْتَضِي لكونه لازمًا هو العقل، وقد يكون الشرعُ.

واللازم عن المركَّب: قد يكون موافقًا للمنطوق فيما اقتضاه من الحكم، وقد يكون مخالفًا. فهذه أقسام:

الأول: اللازم عن المفرد الذي اقتضى العقلُ كونه لازمًا عن المفرد، بأن يكون شرطًا للمعنى المدلول عليه بالمطابقة، مثل قولك: ارم. فإنه يدل بمفهومه على لزوم تحصيل القوسِ والمَرْمِي [1] ؛ لتوقف الرمي الذي هو مفردٌ عليهما عقلًا؛ إذ يُحيل العقلُ الرميَّ بدونهما.

الثاني: اللازم عن المفرد باقتضاء الشرع كونه لازمًا، كقولك لمالك العبد: أعْتِق عَبْدَك عني. فإنه يدل على استدعاء تمليك العبد إياه [2] ؛ لأن العتق شرعًا لا يكون إلا في مملوك.

وهذان القسام اللازمان عن المفرد يسميان في اصطلاح الأصوليين بدلالة الاقتضاء [3] . وإليه أشار بقوله:"ويسمى اقتضاءً".

ومِنَ الأصوليين مَنْ جعل: دلالة اللفظ على مُقَدَّرٍ يتوقف عليه صِدْق الكلام - داخلًا في قسم"الاقتضاء"أيضًا [4] ، كدلالة قوله - صلى الله عليه وسلم:"رفع عن"

(1) أي: الذي يُرْمى كالسهم.

(2) كأنه قال له: بِعْ عبدك عليَّ، ثم كُنْ وكيلي بالإعتاق.

(3) أي: الخطاب يقتضيه. نهاية السول 2/ 202.

(4) ذهب إلى هذا الجاربردي، ومَثَّل له بالحديث الذي ذكره الشارح. انظر: السراج =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت