أمتي الخطأ والنسيان" [1] على رفع الإثم، وعبارة الكتاب لا تنافي ذلك ولا تقتضيه؛ لأنها لا تقتضي انحصار الاقتضاء في المذكور فيه. نعم تقتضي أن يكون ذلك من قبيل ما دل عليه اللفظ بمنطوقه؛ لأنه لم يَعُدَّه في أقسام المفهوم بل في المنطوق، والغزالي عدَّ الاقتضاء بجملة أقسامه من المفهوم [2] ."
الثالث: اللازم عن اللفظ المركَّب وهو موافق لمدلول ذلك المركب في الحكم، ويُسمى"فحوى الخطاب"؛ لأن فحوى الكلام ما يُفْهم منه قطعًا، وهذا كذلك. ويسمى أيضًا"لحن الخطاب"؛ لأن لحن الكلام عبارة عن: معناه، ومنه قوله تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْل} [3] أي: معناه [4] . وربما سماه الشافعي - رضي الله عنه - بالجَليّ. واختلفوا في [5]
= الوهاج 1/ 412, 413.
(1) رواه ابن ماجه 1/ 659, كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، رقم 2045، بلفظ:"إن الله وضع عن أمتي". والدارقطني 4/ 170 - 171، كتاب النذور، رقم 33. والحاكم في المستدرك 2/ 198، وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 356، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في طلاق المكره بلفظ:"إن الله تجاوز". وقال البيهقي: جود إسناده بشر بن بكر وهو من الثقات. وانظر: تلخيص الحبير 1/ 281 - 283، الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج ص 128 - 130.
(2) انظر: المستصفى 3/ 403.
(3) سورة محمد: الآية 30.
(4) انظر: زاد المسير 7/ 411، لسان العرب 13/ 380, 381: وفيه:"قال ابن بري وغيره: لِلَّحْن ستة معانٍ: الخطأ في الإعراب، واللغة، والغِناء، والفطنة، والتعريض، والمعنى". انظر تفصيل هذه المعاني الست في"اللسان".
(5) في (ص) :"في أن".